الخط الأخضر الخط الأخضر
 
اخبار بيئية آراء ومقالات البيئة والسياسة البيئة والإقتصاد البيئة والقانون ابحاث ودراسات منوعات بيئية كوارث طب وعلوم
 
آراء ومقالات
تصغير الخط تكبير الخط
أعلي بلد في العالم... يغرق!
بقلم : فرانز شافيز*
24/4/2014 07:10 AM
بوليفيا - آي بي إس : تعاني بوليفيا -أعلي بلدان العالم إرتفاعا حتي 6,542 مترا في بعض المناطق- من زيادة غير معهودة في معدلات هطول الأمطار وآثار التغير المناخي وزوال الغابات، فما السبب؟.

تشير مصادر متخصصة مختلفة بإصبع الإتهام لسدين برازيليين كمصدر لأكبر فيضانات يشهدها هذا البلد الأمريكي الجنوبي الذي يبلغ عدد سكانه نحو11 مليون نسمة.

هذه الفيضانات، التي لم يسبق لها مثيل في مناطق الوادي والسهول البوليفية، غمرت مؤخرا ثلث البلديات، ومجموعها 327 بلدية، وأصابت بأضرار بالغة 30،000 أسرة، مما حولها إلي قضية سياسية.

في هذا الشأن، تنظر عدة منظمات بيئية في إمكانية رفع شكوى دولية ضد محطتين لتوليد الطاقة الكهرومائية في البرازيل -وهما "جيراو" و "سانتو أنطونيو"- بإعتبارهما وراء هذه الكارثة التي تعيشها بوليفيا هذا العام، والتي أودت بحياة 59 شخصا وسببت خسائر مادية تقدر بنحو111 مليون دولارا حتي الآن، وفقا لـ "مؤسسة الألفية".

وإنضم الرئيس إيفو موراليس نفسه في أوائل هذا الشهر إلي موجة الشبهات التي تحوم بأن اثنين من السدود البرازيلي علي صلة بهذه الفيضانات. وطالب موراليس بإجراء "تحقيق شامل لمعرفة ما إذا كانتا تؤثران فعلا " علي هذا الوضع.

وفي غضون ذلك، يعرب خبراء البيئة عن قناعتهم التامة بأن من بين الجناة، تلك السدود التي بنيت في ولاية روندونيا البرازيلية على نهر "ماديرا"، أكبر روافد حوض الأمازون وتشاركه بوليفيا وبيرو والبرازيل.

هذا النهر، ومنشأه بوليفيا، يصب في نحو 250 من الأنهار المتدفقة من سلاسل جبال الأنديز ووديانها.

وقالت الخبيرة البيئية المستقلة "تيريزا فلوريس" لوكالة إنتر بريس سيرفس، أنه "كان من المعروف بالفعل هو أن سد "جيراو" وسد "سانتو انطونيو" سوف يسدان مياه روافد نهر "ماديرا".

وبدورها، شرحت نائبة رئيس المنتدي البوليفي المعني بالبيئة والتنمية، باتريسيا مولينا، أن "بناء السدود يتسبب في ارتفاع منسوب المياه بالمقارنة بالمستويات الطبيعية، وبالتالي يخفض معدل التدفق.

وإستندت الخبيرة في حديثها مع وكالة إنتر بريس سيرفس، إلي دراسة "أثر السدود على نهر ماديرا في بوليفيا" التي سبق وأن نشرها المنتدي البوليفي المعني بالبيئة والتنمية في عام 2008.

فقد أشارت الدراسة إلي أن "مشروع السدود علي "نهر ناديرو" سوف يسبب فيضانات؛ وفقدان غابات الكستناء والنباتات والحياة البرية المحلية والأسماك؛ وحدوث وتكرار حدوث الأمراض والحمى الصفراء والملاريا وحمى الضنك؛ إضافة إلي نزوح الأهالي والمزيد من الفقر واختفاء مجتمعات بأكملها".

وفي المقابل، رفض رئيس ومدير كونسورتيوم الطاقة المستدامة البرازيلي، فيكتور بارانهوس، هذه الاتهامات، مؤكدا لوكالة إنتر بريس سيرفس أن السدود لا تتسب فيضانات بوليفيا ولا تؤدي إلي تفاقهما، لأن المياه تتوافد داخلها ثم تخرج منها بسرعة، والبحيرات صغيرة وبعيدة عن الحدود.

*وكالة إنتر بريس سيرفس
تصغير الخط تكبير الخط  
 
 
ادخل ايميلك ليصلك جديدنا